بالمستندات مديرية الشئون الصحية بالسويس فسادXفساد

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

تقرير - أحمد بيومي
إذا كانت العديد من مؤسسات الدولة تعج بالمخالفات ، فإن لمديرية الشئون الصحية بالسويس نصيب كبير وحظ وافر من تلك المخالفات – أو إن شئت فقل "مهاترات" – نظرا للتخمة التي أصابت المديرية جراء كثرة الفساد الذي استشرى في كل جنباتها .
وقبل أن نسرد وقائع وتفاصيل ما يحدث داخل جنبات مديرية الشئون الصحية بالسويس ، وإيمانا منا بأن ما نكشفه للجمهور ليس وقوفا مع طرف ضد آخر ولا نكاية في مسئول بعينه ، فإننا نؤكد أن حق الرد مكفول للجميع حتى يتم عرض كافة القضايا دون إفراط أو تفريط ولنترك الحكم فى النهاية للقارئ الكريم.
ونود هنا أن نذكر أن المخالفات في مديرية الشئون الصحية بالسويس ليست وليدة اليوم بل هى عبارة عن تراكمات لوقائع وأحداث تجري منذ عدة سنوات ، ولكن حينما تستشري الرائحة العفنة للفساد لتعكر الصفو العام ، هنا لابد من كشف الحقائق وتوضيح ما يدور خلف الستار والإمساك بتلكم الأيادي الخفية التي تعبث بحقوق البسطاء والمظلومين .
حيث تم رصد العديد من تلك المخالفات والتي يمكن تقسيمها إلى قسمين
بعض أسباب تدني وتدهور الخدمة الصحية بالسويس ، ومخالفات إدارية داخل مبنى ديوان عام مديرية الشئون الصحية

أولا :بعض ملامح تدني وتدهور الخدمة الصحية بالسويس
1-ارتفاع نسبة الوفيات
فإجمالي الوفيات في السويس عام 2014 كان3664 حالة وفاة بينما زاد العدد في 2015 ليصبح 4070 حالة وفاة .
اما وفيات الإناث في سن الإنجاب فكان 164 حالة في عام 2014 ليصبح 187 عام 2015 بزيادة 14% وهى نسبة تتخطى المعايير القومية الموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية 
وكان لابد من مراجعة تلك الإحصائيات والعمل على خفض تلك النسب المرتفعة من خلال تحسين الخدمة الصحية بالسويس خاصة ولكن هذا لم يحدث بدليل أن الاحصائيات تشير إلى 1057 حالة وفاة في الربع الأول من 2016.
2 – ارتفاع معدل الحوادث نتيجة إصلاح الطرق مثل طريق السويس – القاهرة أو طريق العين السخنة وهو ما يؤدي بالتبعية إلى حدوث حالات وفيات بسبب أن المصاب يتم نقله من موقع الحادث لمستشفى السويس العام ثم يُحول بعد ذلك لإحدى مستشفيات القاهرة .. والسؤال هنا .. لماذا لا يُنقل المصاب مباشرة إلى أقرب مستشفى له حفاظا على حياته وليس بالضرورة مطلقا إجراء هذا التحويل الروتينى القاتل من السويس للمستشفيات الأخرى علما بأنه سيتم ذلك بالتنسيق بين كل من مسئولى الصحة بالسويس ورئيس مرفق الإسعاف.
3- هناك بعض الجراحات لا يوجد لها كوادر طبية بالسويس ، على سبيل المثال لا الحصر جراحات الأوعية الدموية ، وعمليات الرمد مع العلم بوجود مبنى كامل للرمد داخل نطاق مستشفى السويس العام ولكن يتم تحويل المرضى لإجراء الجراحات خارج السويس.
4- لا يوجد فى محافظة السويس سوى طبيب صحة واحد يقوم بإستخراج شهادات الوفاة وهو الدكتور صدقى الذي أحيل للمعاش وتم التعاقد معه للقيام بوظيفة مفتش صحة ، ومنذ خروج الدكتور/ منتصر سالم مفتش صحة الاربعين للمعاش من 6 أشهر وصحة الاربعين تخلو من مصب مفتش الصحة ، ومن يريد استخراج شهادة وفاة عليه التوجه للدكتور صدقي – ودفع المعلوم- لاستخراج شهادة الوفاة وتصريح الدفن.
5 – سؤال للسادة مسئولي الصحة بالسويس ..لماذا لا يوجد طبيب شرعي بالسويس ؟؟ ولماذا يكابد السوايسة العناء فى حالة الحوادث والسفر بالجثث إلى الإسماعيلية والعودة بها مرة أخرى للسويس ؟ لماذا لا يتم انتداب أطباء شرعيين للسويس بدلا من معاناة أهل المتوفى في الذهاب والمجئ من وإلى السويس؟
6 – هناك تأخير في مواعيد إجراء العمليات بالمستشفى العام فمواعيد انتظار العمليات تطول لفترات مبالغ فيها بصورة ملحوظة وهو ما قد يؤثر على صحة المرضى وأحيانا يؤدي إلى الوفاة .
وهناك واقعة شهيرة بسبب تأخر إجراء العملية عندما أحرق مريض نفسه داخل مكتب مدير المستشفى العام بعد أن دار حوار بين المريض والمدير بسبب تأخر إجراء جراحة استئصال المرارة فكان رد السيد المدير (وانا اعملك ايه ؟؟روح ولع في نفسك) فما كان من المريض إلا أن استجاب لطلب المدير وأشعل النار فى نفسه بعد أن يأس من إجراء العملية.

ثانيا : المخالفات داخل مبنى مديرية الشئون الصحية
يمكن إجمال بعضها في النقاط التالية :
1- السيد الدكتور / لطفي عبد السميع مدير عام مديرية الشئون الصحية بالسويس لم يكن متواجدا بالسويس في كثير من أيام الطوارئ مثل 25 يناير ومظاهرات "ما عرفت إعلاميا بـ"جمعة الأرض" وحملات تطعيم شلل الأطفال الثانية والثالثة ويمكن مراجعة تاريخ أوامر تشغيل السيارة الخاصة بالمدير العام .
2- قام الدكتور/لطفي عبدالسميع بندب كل من السيد/ محمود وجيه"مفتش مالي" والمهندس :هاني عبده غريب من محافظة كفر الشيخ للعمل بالسويس وتم الحاقهما من جانب مدير عام المديرية بالمكتب الفنى وتم رصد مكافآت ثابتة نظير عملهما بهذا المكتب ، هذا فضلا عن صرف مكافآت أخرى من هيئات متنوعة دون وجه حق كالقومسيون الطبي والأشعة والحجر الصحي ومراقبة الأغذية ، ويتم صرف بدلات أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع وذلك على الرغم من تواجدهما خلال تلك الأيام خارج محافظة السويس، كما يتم أحيانا صرف بدلات انتقال مع العلم من سفرهما مع المدير العام في سيارته ونفس الأمر يتكرر مع السيد المدير العام فيما يخص بصرف بدلات الانتقال وبدلات ايام الجمعة والسبت علما بأنه تم رد مبلغ الف وستمائة جنيه يوم 27 يناير الماضي لخزينة المديرية من المدير العام بعد ثبوت عدم أحقيته لهذا المبلغ ،ولكن تكرر الأمر وتم صرف بدلات لأيام الجمعة والسبت فى شهر يناير .
3- مديرية الشئون الصحية بالسويس ليس بها وكيل للمديرية من يناير الماضي وحتى الآن ...والسؤال .. في ظل ما تطمح إليه السويس من ريادة في المجال الصحي هل يعقل أن يوجد تخبط في الهيكل الاداري للمديرية بهذا الشكل ؟
4- هناك بعض الموظفين داخل مبنى ديوان عام المديرية تم إحالتهم للمحاكمة التأديبية بناءاً على قرار النيابة الإدارية أمثال رأفت بشارة ، ومجدي عوض ، والسيد محمد طه وذلك لإهدارهم المال العام ، وتم إصدار قرار بنقلهم من أماكن عملهم إلى أماكن أخرى ، ولكن وبدلا من تنفيذ ذلك القرار تمت مكافآتهم حيث تم إسناد وظيفة المدير المالي للمديرية إلى رأفت بشارة فضلا عن وجوده في صندوق تحسين الخدمات بالمديرية وهو صاحب قرار فى منح مكافآت لمن يستحق ومن لا يستحق ، ولا يزال باقى الموظفون المحالون للماكة التأديبية باقون في مناصبهم ضاربين عرض الحائط بقرار النقل .
5- بعد بلوغ السيد/ معوض يوسف عبدالملاك سن المعاش تم عمل عقد له بمهنة محاسب وذلك بعد إحالته للمعاش بيوم واحد ، وهذا العقد مخالف للمادة 18 من قانون الخدمة المدنية ..والسؤال هنا .. أي خبرة تلك التي يتمتع بها المذكور ليتم عمل عقد له بعد سن المعاش ؟ علما بأن هناك شباب تفدمت لشغل منصبه وتم رفض طلباتهم جميعا.
6- في 14 يناير من العام الجاري قام الدكتور لطفي عبدالسميع مدير عام مديرية الشئون الصحية بالسويس بإصدار قرارين يحملان نفس المضمون والعجيب أن القرار الأول كان يحمل رقم 86 بينما القرار الثانى كان رقم 112 (أي بينهما 26 قرار) والسؤال هنا .. كيف يمكن للسيد مدير عام المديرية التوقيع على قرارين برقمين مختلفين يحملان نفس المحتوى وصادرين في يوم واحد ؟وهل صدر 26 قرار فى يوم 14 يناير؟ وهل صدر من ديوان عام المديرية 85 قرار في أول 15 يوم من العام ؟
7- تم إسناد عمل كروت تعارف للعاملين بالشئون الصحية بالسويس لمطبعة دربالة بإيتاي البارود بالبحيرة وذلك بالأمر المباشر وذلك في ا سبتمبر 2015 وكانت لجنة ثلاثية قد عقدت لفحص العرض المقدم من المطبعة المذكورة وضمت هذه اللجنة اثنان من الكتبة فضلا عن أمين مخزن وكان من المفترض أن تضم هذه اللجنة فنيين لفحص العرض المقدم ، والسؤال هنا لماذا تم إختيار مطبعة من خارج محافظة السويس؟

ولماذا تم إسناذ عمل كروت التعريف للمطبعة المذكورة تحديدا؟ ولماذا لم يتم تشكيل لجنة فنية لفحص العرض ؟
تجدر الإشارة إلى أن ما تم ذكره من مخالفات هو جزء يسير مما يجرى داخل أروقة مديرية الشئون الصحية بالسويس – وما خفي كان أعظم - .
ونحن إذ نضع هذا الملف برمته بين أيدي المسئولين فإننا نهيب بكل صانعي القرار في هذا الشأن بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ارتكاب مخالفات حتى يتم إستئصال شأفة الفساد من جذوره

 
 

محمد فتيت محمد فتيت
المدير العام

نائب رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  344 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة