سليم صفي الدين يكتب ... ليتنا نسمع .

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

أعودُ إلي ما سبقَ وطرحتهُ أو إلي ما سبق وطرحهُ الدكتور فرج فودة أو إلي ما سبق وطرحهٌ الدكتور نصر حامد أو زيد أو أزيدكَ من الشعرِ بيتاً وأعود الي ما قالهُ أينشتاين , أو أترك كل هذا وأتوجه مباشرةً إلي وزير الدفاع الإسرائيلي موشى ديان الذي قال " العرب لا يقرأون واذا قرأوا لايفهمون واذا فهموا لايطبقون " ! ومنها الي أينشتاين الذي قال " السذاجة هي أن تكرر نفس التجربة بنفس الطريقة ثم تتوقع نتيجة مختلفة " والصدمة الكبري دائرة فرج فودة المغلقة والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مقولة موشي ديان والسذاجة التي تحدث عنها أينشتاين , حيثُ أن الكثير منا يعرف جيداً دائرة فرج فودة المغلقة وقام بنشرها علي صفحتهُ الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بحد أدني خمس مرات , والتي قال فيها فرج فودة : “ في غياب المعارضة المدنية سوف يؤدي الحكم العسكري إلى السلطة الدينية ولن ينزع السلطة الدينية من موضعها إلا الانقلاب العسكري " . والغريب ما حدث في 25 يناير , بالتحديد الإنتخابات الرئاسية عام 2012 حيث إتحد شباب الثورة " أو دعني أقول المؤمنون بالثورة " مع التيار الديني للإطاحة بالحكم العسكري , وما أن انقلبت الدنيا علي الفاشستية الدينية , حتي إستعدي هؤلاء الشباب بقصد أو بدون قصد الحكم العسكري للإطاحة بالتيار الديني , وفي الوقت الذي إستقوي فيه الحكم العسكري يأتي نفس الأشخاص ليعلنوا تحالفهم مع التيار الديني مره أخري ليطيحوا بالحكم العسكري ! ما الجديد فيما يفعلهُ هؤلاء الشباب أو ما تفعله النخبة التي قال فيها نصر أبو زيد " المثقف الذي يمتلك الحقيقة هو القدم الأخري للكتاتور " والحقيقة التي يقصدها الدكتور نصر في رأيي هي قراءة الواقع قراءة جيدة , مع عدم وضع رؤية حقيقة تغير من هذا الواقع المر , فيتحدث المثقف دائماً " سياسياً كانَ أو تنويرياً أو غيره " عن الأسباب التي جعلتنا نصل إلي ما نحن فيه , دون وضع رؤية للخلاص , وبالتالي فإن النظام في مأمن حيث أنَ الكلام المرسل لا يغني ولا ينفع . وما أن خرجنا من فكرة المثقف التي ناقشها الدكتور نصر في مقولته التي تحدثنا عنها , دخلنا في حماس أهوج , قال عنه جورج أورويل في روايتهُ الشهيرة 1984 " الحماسة وحدها لا تكفي " فرغم الفشل الزريع الذي حُقق في دعوة الشعب الي العصيان المدني , تكررت الدعوة بعدها أكثر من مرتين علي حساب أقل تقدير ! ورغم الهلهله والشتات الغريب والواضح الذي تعاني منه الثورة ممثلة في الأحزاب والحركات الثورية والنخب , لم يطرأ أي جديد في دعوة حقيقة لتكتل يصبح هو لسان الثورة وعضلاتها وعقلها . الخلاصة.. يجب أن تُعلن القوى المدنية توجهها وبقوة نحو حزب ما من الأحزاب الحالية, أو إنشاء حزب جديد يتم دعوة كل القوى المدنية إليه, بحيث يكون القوة الضاربة التي تتبنى الحراك الميداني والسياسي والتنويري على حد سواء , ولا أرى أن هذا مستحيلا.. المستحيل هو عدم البدء فورا في التنفيذ , علي أن يتبني الخطوة كل الأحزاب والحركات المعارضة دون إستثناء , فلو استمر الوضع على ما هو عليه , لن يصل صوت الثورة أبدا إلى الناس , ولن يتبلور مجهوها إلى الوصول إلى سدة الحكم , ولن يُصبح الشباب خصوصا “غير شوية عيال مش فاهمة” والقوى المدنية عامة “غير ممولين عايزين يخربوا البلد" حتي في الوقت الذي يدافعونَ فيهِ عن الأرض المصرية " تيران وصنافير " فإنهم بفضل تجهيل الشعب والإعلام الموجه " عايزين يخربوا البلد " ! يجب أن يطرح المؤمنون بالثورة أنفسهم لمرة واحدة بديل حقيقي مفروض علي النظام , وقتها إن سقط النظام فهم بكل تأكيد بديل قوي وكتلة لا يستهان بها , وإن إستكمل السيسي مدته فهم أيضاً بديل قوي قد يغير كل حسابات النظام العسكري , ولو بقي الوضع كما هو عليه , فهم شوكة تنخر في عرش النظام بإعتراف محلي ودولي عن طريق " الحزب " أكرر الحزب . فالمجتمع الدولي مهما أعترف بأي تنظيم فهو في النهاية قانوناً لا يعرف إلا الأحزاب . أخيراً أكرر " ثورة بلا سياسة إلى زوال , وسياسة بلا تكتل ، قصر أجوف " وليتنا نُسمع .


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  358 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة