بالصور..العالم الفيزيائى ( اسلام) ان مدينة بيلا بكفرالشيخ رفع العلم المصرى ب( سويسرا) وحصل على منحة يابانية بـ500 الف ين يابانى سنويًا

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

كفر الشيخ : وسام امين 

جملة "الطفل المصرى اذكى اطفال العالم" دائما تردد كثيرًا بين المصريين ولكن باستهزاء، ولم يعلم أحد أنها جملة صحيحة مئة بالمئة، فالمصري في أي مكان يثبت ذكائه، حتى أن جميع من حوله ينبهر به، ولكن للأسف ليس بلده، رغم كل الشباب اللذين نبغوا في مجالات مختلفة إلا أنهم لم يجدوا في بلدهم من يهتم بهم ويستثمر تلك الثروة البشرية.
على الرغم من تكلفيات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية,بضرورة وضع برنامج متكامل لانتقاء ورعاية الطلاب النابغين وخاصة من أبناء القرى المصرية فى الصعيد والدلتا، مؤكدا أنهم نواة حقيقية للنهضة العلمية والفكرية فى مصر,الا ان ما سمعنا عنه خلال السنوات الأخيرة عن اختراعات أطفال وطلاب مصريين يتم تبنيها في الخارج ولا تلقى أي اهتمام على المستوى المحلي، ما هو إلا استمرار لمسلسل هجرة العقول النابغة من ابناء مصر دون عودة.
ومن امثلة العقول النابغة الطالب "اسلام صبري محمدين",18 سنة,ابن مدينة بيلا بمحافظة كفرالشيخ,الذى قرر منذ حصول على الاعدادية من مدرسة بيلا الاعدادية بنين,ان يحمل حقيبته الصغيرة ويغادر مدينة بيلا، ومع الحقيبة؛ حمل أحلامًا وطموحات، فالشاب، الذي أتم شهادة تعليمه الأساسي بتفوق مُبهر، قُبل بمدرسة ثانوية خصصتها الحكومة المصرية للطلاب المتفوقين، قاده الشغف بالعلوم إلى مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة حيث المدرسة، ومن هناك، بدأ الطريق.
داخل أروقة المدرسة، بدأ وعي "اسلام" يتفتح، وأيقن أن رغبته الأثيرة هي دراسة علوم الفيزياء، بعد أن سمع عن مُسابقة علمية فريدة، تُعقد سنويًّا في بقاع مختلفة من العالم، وتستقبل الطُلاب المتفوقين في علوم الطبيعة، وطيلة عامين كاملين، التحق الشاب بمجموعة من الدورات التدريبية العلمية تنعقد بشكل مجاني على شبكة المعلومات الدولية، بهدف الالتحاق باولميباد الفيزياء المصرية,وحقق المركز السابع فى اولمبياد الفيزياء المصرية الاولى ,وفى العام التالى لنفس المسابقة تفوق على نفسه وحصل على المركز الثالث على مستوى الجمهورية فى اولمبياد الفيزياء المصرية الثانية. 
وقرر "اسلام" الالتحاق بأولمبياد الفيزياء الدولي، في المرة الأولى؛ لم يتمكن الطالب "اسلام" من الوصول إلى القائمة النهائية المُكونة من 5 أشخاص والذى تقرر سفرهم إلى الهند في العام الماضي.
ولكن اليأس لم يعرف الطريق إلى قلب "اسلام"، استمر في العمل بجد، وتمكن من دخول القائمة القصيرة للطلاب المُرشحين لحضور الأولمبياد الدولي للفيزياء في سويسرا هذا العام.
ويُعد الأولمبياد الدولي للفيزياء من المسابقات ذائعة الصيت المخصصة للطلاب في مرحلة الثانوية العامة وما دونها، بدأ في عام 1967 بالعاصمة البولندية "وارسو" بهدف تشجيع الطلاب على دراسة الفيزياء، هذا العام؛ شارك نحو 450 طالبًا من مختلف أنحاء العالم، منهم خمسة طلاب مصريون؛ فاز اثنان منهم –لأول مرة في تاريخ المشاركات المصرية- بميداليات برونزية,وحصل" اسلام" على مركز متقدم فى المسابقة العالمية.
يقول "اسلام" إن الطلاب المُشاركين هذا العام تم اختيارهم من مدرسة الطلاب المتفوقين بمدينة 6 أكتوبر، الواقعة بمحافظة الجيزة المصرية، وخلال شهرين كاملين، قام أستاذ الفيزياء باعداد مجموعة من الامتحانات المعقدة لنا؛ لاختبار قدراتنا وتدريبنا على المسائل الفيزيائية شديدة التعقيد والمعدة لمستوى طلاب الدكتوراة في الفيزياء،لافتا الى انه بعد اكتمال برنامجنا التدريبي،تقرر سفرنا إلى مدينة جنيف السويسرية بعد اجتيازنا لكافة الامتحانات والقدرات التى اعدت لنا.
ويشير "اسلام" ان الاختبارات كانت تتم في شقين: الأول نظري، ويتعلق بالإجابة على عدة أسئلة في الفيزياء الحديثة والميكانيكا، أما الثاني فهو تجربة عملية، تسعى لقياس مهارات الطالب في استخدام الأدوات المعملية للحصول على نتائج وقياسات دقيقة.
ويضيف ان الشق العملي أصعب بكثير من النظري؛ إذ يتطلب دقة عالية في الرسوم البيانية, قائلا انه طُلب منه تنفيذ تجربة تقيس التوصيلية الكهربية للمادة، ورسم خط بياني وكتابة معادلات، كان التحدي كبيرًا، فالوقت المُخصص للامتحان النظري ضئيل للغاية، وتحويل المعادلات إلى رسوم بيانية أمر غاية في التعقيد.
وقال انه يُكرم في تلك المسابقة 50% من الطُلاب المشاركين، كوسيلة للتشجيع والتحفيز، وتُحدد المراكز عبر نظام التقييم بالدرجات، فالدرجة النهائية للامتحان هي 50، ويحصل الطالب الذي تتراوح درجاته بين 50 إلى 40 على الجائزة الذهبية، بينما يحصل الطالب الذي تقع درجاته بين 30 إلى 40 درجة على الجائزة الفضية، أما الفائزون بالبرونزية فتتراوح درجاتهم بين 22.7 إلى 30 درجة.
"اسلام صبري" قد يكون نموذجًا لتحقيق رؤى «هانز جوردن» على حد قوله وهو رئيس مؤسسة أولمبياد الفيزياء الدولية, الذى قال ان ذلك النوع من المسابقات يؤدي دورًا مهمًّا في تشكيل مستقبل البشرية مضيفا انه ليس بالضرورة في الفيزياء فحسب، فنحن ننمي وعي الطلاب الصغار بأهمية العلم بشتى مجالاته وتخصصاته.
"اسلام" ينحدر من أسرة بسيطة مكافحة,الاب "عامل معمار" وفخور به دائما,وتوفيت والدته وهى وفى سن صغير,وتزوج والده من خالته بعد وفاة زوجته,وهى امل عبد العزيز عبد الفتاح،اخصائية اجتماعية,والتى قررت الوقوف بجانب "اسلام" و تكفلت بتربيته ورعايته لما لمسته من لمشروع عالم فيزيائى تفتخر به فى المحافل المصرية و العربية والدولية,فضلا عن تربيتها لباقى اشقائه "محمد" بالصف الثانى الاعدادى,و"حسام" بالصف الثانى الابتدائى,ورعايتها لهما.
"اسلام" تعلم الفيزياء ذاتيًّا ودون مساعدة عبر متابعة حلقات مُسجلة لعلماء الفيزياء على موقع "يوتيوب"الشهير، وتمكن من الحصول على شهادة "أيلتس" بدرجة 90%، ما يعني إجادته للغة الإنجليزية التي يقول عنها إنها لغة العلم
يقول "اسلام" أن أحد دوافعه في تعلم الفيزياء هو الالتحاق بالمسابقة، عندما سمعت عن أولمبياد الفيزياء قررت المشاركة، وعلمت أن طريق الوصول يكمن في الدراسة بدأب، فقررت فعل ذلك,و لم يحصل اسلام اعلى أي ميدالية في أولمبياد هذا العام
تمكن "اسلام" من الحصول على منحة كاملة لدراسة الفيزياء في جامعة "ناجويا" اليابانية لمدة 4 سنوات مقابل حصوله على نصف مليون ين يابانى,,وهى الجامعة المصنفة رقم 60 في قائمة أفضل الجامعات على مستوى العالم,مشيرا الى انه تلقى منحتين فى وقت واحد احدهما من جامعة "ناجويا" اليابانية,والاخرى حصوله على منحة كاملة لدراسة الفيزياء بجامعة "ترنتى كولدج" الامريكية,لمدة 4 سنوات,مقابل 68 الف دولار .
ويضيف "اسلام" ان قرر اختيار جامعة "ناجويا" اليابانية ومن المقرر السفر اول اكتوبر المقبل عقب حصوله على التأـشيرة وانهاء الاجراءات المتعلقة بالسفر., لتدعيم معارفه في علوم الطبيعة، ويأمل أن يتخصص مستقبلاً في مجال فيزياء الجسميات.
اشتهر "اسلام" بماكيت لحل مشكلة الاسكان بمدينة مرسى علم,عن طريق بناء بيت متكامل من الالواح الحاملة بدون اساس, ، كما اخترع جهازًا لحل مشكلة الكهرباء من خلال اختراع انواع من الخلايا الشمسية عن طريق مادة "الكلورفيل" وعملية البناء الضوئى,واخير اختراع طرف صناعى متحرك للمعاقين الذي يساعدهم على الحركة وممارسة حياتهم بشكل طبيعى من خلال توصيلات معينة باجهزة ذو تقنية عالية موصلة بالاعصاب للحصول على يد طبيعية تمارس حياتها بكل سهولة تعويضًا عن كافة الاصابع المبتورة, وكالعادة لقيت إختراعاته اهتمام من دول العالم عدا بلده,متنمينَا ان يجد اهتمام من بلده؛ لأنها أحق بإختراعاته.


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  225 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة