بقلم جورج لطيف... ’’كرسى عزيز’’

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

كتب جورج لطيف
جلس عزيز على كرسيه كعادته بعد عشاءه أسند ظهره للخلف واخذ يحكى برقه عن تلك الفتاة واصفاً تفاصيلها بدقه شعرها وعيناها السوداء الواسعه لا يستطيع اى رجل ان يقاوم جاذبيتها اذا انها بكل مكر تستفز رجولته دون ان تقصد .
وفجأة صمت عزيز وتسائل هل يكفى الشكل فقط حين أحب ؟!
وكانت الغرابة حين اجاب لم تكن غرابه من اجاب نفسه لكن كانت من الاجابة التى نطقها ، حين قال: لا يكفى الشكل فقط فانا احببت صفات تلك الفتاة قبل شكلها .
لكنى لماذا بدأت بذكر الصفات المظهرية ربما لان هذه طريقة حكم الكثيرين من أصدقائى على من يرغبون الارتباط بهم .
فصمت عزيز ثم عاد ليقول : لا انكر انها اجتماعية ،مرحه ،متفائلة ، قبل كل هذا تحبنى وتستطيع ان تفهم ماتقوله عيناى فى حالات صمتى .
وكانت لحظات صمت للمرة الثالثة لا ليكمل عزيز بل ليسمع صوت والدته تيقظه ليشرب كوب الشاى الذى طلبه منها بعد وجبه العشاء والتى يبدو انها ضيقت انفاسه فجعلته يختلس النوم ليسرد بعقله ماسبق.
فاستفاق عزيز ولعن كرسيه المريح الذى سمح له بتلك اللحظات من الغفله وفى نفس اللحظة قبل كرسيه الذى جعله يستريح تلك اللحظات لكى يدرك ماهو مقدار التناقض بداخله لانه يحب انسانه لاتتميز بالشكل الجميل الذى وصفه بقلبه ولكن مع هذا فهى ليست سيئة المنظر . فوضع امامه علامة استفهام ولم يجيب؟
دعونا نفكر معا من منا جلس على ذلك الكرسى المتأرجح وكان عقله يفكر فى واد ووجدانه تنشد فى واد اخر 
فلنفكر فى التخلص من الكراسى المتارجحة والعقول المترنحة ونتخذ بقوة القرار.


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  461 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة