فاتن الخولى تكتب .. الكارثة

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

بقلم /فاتن الخولى

بعدما تقدم العلم ، وتقدمت وسائل الإتصال، وكثرت ،وتنوعت ،وأصبح العالم كله كقرية واحدة، وأصبحنا نواكب العصر، وتغيراته،ومع كل ذلك مازلنا نغفر للولد أخطائه لمجرد أنه ولد، وﻻ نغفرها للبنت ،ونعتبرها جريمة مع أن الخطأ متساوى فعلى سبيل المثال لو عرف الوالدان -وخاصة الأم باعتبارها المسئولة الأولى عن تربية الأبناء والمقيمة معهم إقامة دائمة - أن إبنها على علاقة ببنت يكون الأمر عادى لديها بحجة أنه ولد وﻻ يشوبه شائبة، ولكن لو علمت ذلك على ابنتها ﻻ تقوم لها قائمة ،وتبدأ بالسب ،والإهانة ،ويتطور الحال إلى الضرب فى بعض الحالات،والحبس فى المنزل ، سيرا على مثل قديم ﻻ اعترف به " اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين " فلماذا رضيت على البنت التى على علاقة بابنك هذه العلاقة التى لم ترضيها على ابنتك، "فكما تدين تدان" هذا جانب.. 
وعلى الجانب الأخر لابد من معالجة هذه المشكلة بمنتهى العقلانية ،والهدوء حتى ﻻ تتحول إلى كارثة مروعة ،فالأبناء فى سن المراهقة تحدث لهم تغيرات فسيولوجية، وينجذب كل جنس إلى الجنس الذى يخالفه ،فلابد من توقع حدوث علاقة بين ولد وبنت- أنا لا أشجعها -ولكن ﻻبد من تداركها واحتواء الأبناء حتى ﻻ تتحول هذه العﻻقة لكارثة مروعة فلو اكتشفت أيتها الأم أن ابنتك على عﻻقة بشاب فليس الحل هو الضرب والإهانة، لأن ذلك من الممكن أن يؤدى إلى أضرار وردود فعل غير متوقعة من البنت كهروبها مع من تحب- وفى أكثر الحالات مايكون يتسلى بها - وتكون الكارثة حيث تفقد البنت عذريتها. فالحل يكمن فى غرس قواعد الإسﻻم فى نفوس الأبناء منذ نعومة أظافرهم ،والاعتدال فى التعامل مع البنات ﻻ حبسهن وﻻ ترك الحبل على الغارب وتكون الأم دائمة الحوار معهن حتى يتعودن على أن تحكى لأمهاتهن ما يحدث على مدار اليوم ،وبدون أن تشعر البنت ستحكى لأمها عن بداية العلاقة ،فتكون الأم على علم بذلك فتتابع ابنتها من بعيد لبعيد ،وتﻻحظ أى تغير أو تطور فى أى علاقة قد تحدث حتى ﻻ تلجأ لصاحبتها القليلة الخبرة، التى قد توجهها توجيها خطأ ،وعلى الأمهات أن يوصين أبنائهن بأن البنت التى قد يقيم علاقة معها ﻻبد أن يرضى لها ما يرضاه لأخته ،وعلى الأباء والأمهات أن ﻻ يفرقوا فى المعاملة بين الولد والبنت فالخطأ واحد ﻻ يختلف باختلاف مرتكبه .
وعلى جانب ثالث على الأمهات تعريف ابنائهن وبناتهن أن أى علاقة تقام فى هذا السن مؤقتة لأن المشاعر متأجحة وتعريفهم بأنها مرحلة سوف يتخطوها ويتطلعوا إلى العالم فعليهم أن يتخطوها بدون خسائر وهذا لا يحدث إلا باحتواء الأبناء ومصاحبتهم


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  360 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة