الدكتورة مني زيتون تكتب ..." هُنَ " والتعليم (( أولاً )) للتمكين مدى الحياة

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

بقلم الدكتورة منى زيتون عضو هيئة التدريس بجامعة بورسعيد ومدرب رئيسي معتمد ببرنامج ريادة الأعمال بمنظمة العمل الدولية

ظهرت في السنوات الأخيرة في مصر الكثير من الحملات والمبادرات التي تنادي  بتمكين المرأة في المجتمع . من أهمها حملة (( #سر_قوتك )) لتمكين ودعم المرأة تحت رعاية المجلس القومي للمرأة وبالاشتراك مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة السويد والتي يمكن القول أنها ستكون سبباً في تغيير النظرة النمطية للفتاة المصرية لتضمنها رؤية متفتحة ترى الانسان كإنسان ودعوة للعيش بمجتمع متكافئ الفرص لتحقيق التكامل من أجل النهوض به وإتاحة فرص التنافس للمرأة المصرية التي يكون أساسها الكفاءة والجدارة .

 و للوصول إلي بعض النتائج الإيجابية لتمكين المرأة في المجتمع المصري يجب العمل على عنصر القوة ،وهو عنصر التعليم . والذي يعد الركيزة الأساسية لتحسين مجالات التمكين الأخرى،  فتعليم الفتاة المصرية وتثقيفها وتهيئتها لمجابهة الحياة هو الأمل في إعداد امرأة واعية مدركة للطرق التي تمكنها من رسم خطوط مستقبلها.. قادرة على امتلاك الأدوات التي ستساعدها في ذلك من علم ،وعمل ،وثقافة، وقيم، تعد محوراً هاماً كونها أم مستقبلية ناقلة للقيم الفاضلة وعنصر فعال في نحت الكيان الحضاري .

وفي زيارة لطالبات مركز التدريب المهني بمحافظة بورسعيد ـ وجدت يرقات خضراء يتعطشن للمعرفة التي تصقل مهاراتهن،  وفرصاً قد تضع مصر مستقبلاً على الطريق الصحيح نحو اللحاق بركب العالم المتقدم لتمتعهن بالسمات الشخصية والمهنية التي تؤهلهن بالفعل لذلك ،

ووجدت  أيضا أنه للعمل نحو تمكين فتيات مؤسسات التدريب المهني بمصر لتصل الفتاة المصرية لإمتلاك المعرفة وتحقيق الاستقلالية والاعتماد على الذات والمشاركة الفعالة فأننا نحتاج إلى الآتي :

•وضع البرامج التي تؤدي إلى نقل المعارف والخبرات مستفيدة من الثورة التقنية الحديثة ووسائطها المتعددة والتي تعد استجابة لخطط الدولة بإعداد كوادر بشرية.مؤهلة.مدربة. ومتعلمة في ضوء استراتيجية التنمية الصناعية 2030 لوزارة التجارة والصناعة بمصر .

•الاستفادة من تجارب سيدات الأعمال بالمجتمع التي أثبتت نجاحها .

•الجهود والشراكات الدولية والمحلية لإطلاق برامج لتدريب الفتيات من خلال التعليم عن بعد لتحسين الجودة التعليمية في الفصول الدراسية لتعزيز فرص تقدمهن وتنمية الذوق الجمالي لديهن .

• إطلاق مبادرات مجتمعية بالمشاركة مع مؤسسات مختلفة بالمجتمع المحلي والدولي وأنشطة وفعاليات وزيارات ميدانية متبادلة تهدف إلى الاستثمار الأمثل لطاقات الفتيات وتعزيز الهوية الثقافية وتأصيل قيم المواطنة وذلك بالمشاركة في الأعمال التطوعية للمساعدة على دمجهن أكثر بالمجتمع المحلي و العالمي والإنفتاح عليه .

•تشجيع الفتاة المصرية بمراكز التدريب المهني على ريادة الأعمال فإكتساب الفتاة لحرفة معينة تتناسب مع قدراتها يجعلها متميزة عن الكثير من الفتيات الأخريات.

•تصميم برامج للتوعية تعني بمحاربة الأعراف والعادات والتقاليد البالية لرفع المستوى الثقافي والفكري للفتيات والوعي الآسري للمعاملة المتساوية بين الأبناء من الجنسين .

•تحفيز نقاش جاد تشارك فيه الفتيات أنفسهن مع أهم الأطراف الأخرى في المجتمع حول مستقبل التنمية والنظر لوضعهن ودورهم بإعتبار قضية تمكين المرأة محورية في هذا الوقت .

•تبني سياسة اعلامية تثقيفية واعية لإلقاء الضوء على النماذج الناجحة من الفتيات المصريات والاستفادة من مختلف الوسائل والامكانيات في سبيل نشر الوعي بأهمية تعليم وتدريب الفتيات وتفعيل دور تمكينهن في مسيرة التنمية المستدامة .

فبلا شك أن فتيات مصر أهم ثرواتها لدورهن في بناء مستقبل مصر وأجيالها،  لذا كان واجباً إلقاء الضوء عليهن لتكثيف الجهود للنهوض بمستوى التعليم بمراكز التدريب المهني ورفع مستوى الثقافة والوعي لديهن إذا كنا نسعي لتمكين المرأة المصرية وتحقيق طفرة حقيقة ومكاسب كبيرة في مجالي التنمية ، وتعزيز الاستقرار .

 


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  374 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة