د. جيهان جاد تكتب: ’’كراهية تحت الجلد’’ ..والحب في غيابة الجب ‏

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر


كتبت: د/ جيهان جاد
‏ الكتابة ليست ترفاً ، الكتابه فريضة ، ولكنها هي الفريضة الغائبه والتي لا يدرك الانسان أنه حينما يكتب يتعبد لله . ‏فالكتابة لحظه مقدسه ليست في تاريخ من يكتب فحسب وانما في سجل البشريه ‏
ويستمد فعل الكتابة قداسته من أنه كان حال من الحالات التي تعلمها الإنسان مباشرة من الله دون وسيط روحي أو إلهام ‏
فقالي تعالي:" اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم " " ن والقلم وما يسطرون"... " وعلم آدم الأسماء كلها" فجعل الله ‏المعرفة تبدأ من الحرف المكتوب
لذا فالكلمة أمانة ، والأمانة تقتضي أن أذكركم ونفسي بأهم ما بنيت عليه العقائد في الأديان السماويه الثلاث (اليهودية ‏‏-المسيحية-الاسلام) هي المحبه والسلام ‏
والبعد عن الحقد والكراهية واللذان هما السمه الأساسية الآن في زماننا هذا ... ويكأن الكراهية أصبحت آفه تجتاج ‏أرجاء المعموره ونتائجها صراعات لا تنتهي .‏
لست أدري لماذا كل هذا البغض؟ ‏
لست أدري لما كل هذه الصراعات؟
لست أدري كيف يري الناس يومهم وغدهم؟ ‏
هل نسينا نحن البشر أننا زائلون ؟!!!!!! ‏
هل نسينا أن لنا دار (دار الآخرة ) لها عائدون؟!!!!!‏
هل نسينا أننا سنقف أمام الله وسنحاسب علي ما أقترفناه من ذنوب ‏
نسينا وتناسينا قيم السماء والتي أوصت بضرورة المحبة والتسامح بين البشر ، وأصبحنا لا نري إلا المصالح ‏والصراع علي ما كان وما سوف يكون وهو الأمر الذي يؤكد لنا أن فساد القلب بالضغائن والكراهية داء دفين لا يحمله ‏إلا جهول ملئ النفس بالعلل، وحينئذٍ ما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش كما يتسرب السائل من الإناء ‏الملثوم.. ولا يبقي مكان للحب في هذا الزمان فأصبح في غيابة الجب لا يلتقته إلا المؤمنون الذين طهُورت قلوبهم ولم ‏يعد للحقد والغل مكاناً بها ... ‏
لقد أصبحنا نمارس العنف في كل أمورنا الحياتية .. يومنا أصبح ملئ بالمشاحنات والمهاترات والصراعات علي ‏المصالح الشخصية وغيرها ... ارتفعت معدلات الجريمة وأصبحنا لا نبالي للدماء التي تهدر من أجل هدف لعين ‏لأصحاب القلوب العفنه سواء لسياسات أو لمصالح وأغراض شخصية ‏
العنف أصبح السمه الأساسيه في البيوت والمدارس والشوارع .. وكذلك تحولت الأروقة الحكومية إلي بؤر من ‏الصراعات لم أتخيل يوماً أنها بهذا الشكل وبهذا الكم ... فلقد رأيتها رؤي العين .... ‏
فأصبح البريد الذي يعرض علي المسئول عبارة عن ملف من الشكاوي والتظلمات والاتهامات بدلاً من أن يحتوي علي ‏مقترحات وحلول للمشكلات السياسية والاقتصادية التي نشهدها .. ‏
وجدت .. موظف يشتكي زميل له !!‏
مواطن يشتكي موظف أو مسئول !!!! ‏
ومسئول لا يجد حيله الا الشكوي الي الله!!! ‏
ان الوقت الذي يبذله المسئول في بحث ودراسة الشكاوي التي تصل اليه من أحدهم هو كفيل لبحث أوجه لنهضة الأمة ‏والدفع بعجلة التنمية والإنتاج ، ولكن الآفه( الكراهية) التي انتشرت بين الناس تقف عائقاً أمام التقدم والإصلاح ، فلم ‏يعد الفساد المالي والإداري هو كل مشكلاتنا كما كان من قبل ، بل أصبح الحقد والكراهية سلاح بيولوجي قاتل لأسمي ‏معاني الحب الذي هو أساس التعاون والمشاركة المجتمعية البناءه
والذي هو أساس التقدم والرقي .‏
عزيزي : القارئ ‏
ماذا لو نفسح في قلوبنا لنهر من الحب والعطاء لبلادنا
ولكل من حولنا ‏
لأولادنا ... أهالينا... أصدقائنا ... زملاءنا في العمل ‏
لتعود وتتماسك بلادنا من جديد ‏
فلن ننهض الا بالحب ‏
ولم نرتقي الا بالحب ‏
ولن نتحرر من الكراهية الا بالحب ‏
دعوة للحب ‏????
تحيااااااااااتي


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  296 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة