بورسعيد التاريخية تدين قرار المحافظ بتطوير حديقة فريال وتستند لمختصيين’’ القرار خطر داهم ضد التراث’’

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

كتبت : زيزي إبراهيم

أصدرت جمعية بورسعيد التاريخية  ببورسعيد برئاسة أيمن جبر ،تقرير مبدئي مفصل شارك فيه كبار المهندسين والمختصين ، لإعلان موقفهم من قرار محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان من تطوير حديقة فريال التاريخية وإنشاء جراج متعدد الطوابق بها.

وجاء في التقرير بإجماع كل النخبة من المختصيين المشاركين فيه بأن مشروع تطوير حديقة فريال التاريخية التي يعود عمرها من عهد بورسعيد ، خطر تاريخي داهم يهدد بالقضاء على تراث تلك الحديقة الأثرية ، وذلك كما جاء فى التقرير.

وأكدت جمعية بورسعيدية التاريخية في بداية تقريرها بأنها  قامت باستقصاء أراء المختصيين في مختلف المجالات والمتربطة بالموضوع ، وذلك للاحاطة بأبعاد الخلاف ما بين رفض قرار المحافظ والموافقة عليه ، مع توضيح أوجه الاعتراض على تطوير الحديقة على أسس علمية وفنية ومتخصصة.

وذكر التقرير ثلاث مجالات تم أخذ فيها أراء  نخبة من المختصين حول  خطورة تطوير الحديقة وبناء الجراج ، وهو مجال التخطيط العمراني وحماية التراث ، ومجال هندسة البناء، ومجال حماية البيئة والتراث، والتي اتفقت جميعها على رفض قرار تطوير حديقة فريال التراثية معتبرين ذلك خطرا داهم يهدد تاريخها الأثري ومكانتها.


** التخطيط العمراني وحماية التراث
وفي ذلك المجال استندت جمعية بورسعيد التاريخية على رأى المهندس المعماري دكتور أحمد صدقي خبير إدارة العمران والتراث لبرامج التارث منظمة الأكسيو والإيكموس بالاتاحد الأوروبي
وقال الدكتور أحمد صدقي " المشروع يعد تعديا على تراث الحديقة والمنطقة المحيطة بها ،  والحديقة تعد جزء من المنطقة التاريخية ككل وأحد عناصر المشهد البصري.
وتابع صدقي في رأية الرافض لقرار المحافظ " ما سيحدث في حديقة فريال ، هو قضاء على الشخصية العمرانية للحي بالكامل،  كما ان المشروع يغيب عن مفهوم كتلة الفراغ ، وعليه فهو تغيير للكتلة البنائية ككل.

** هندسة البناء
كما استندت الجمعية على رأيى الاستشاري الهندسي المهندس الدسوقي سرحان في مجال هندسة البناء والذى رأي أن فكرة التطوير المعروضة من أجل حل مشكلة المورور تتعارض مع مفهوم الحفاظ على التراث الذى يفرض الإبقاء على المكونات القديمة للحديقة،  مؤكدا بأن المشروع ليس إحياء للتراث ولكنه مشروع جديد.
واستكمل الدسوقي"  هناك مشكلة فى إنشاء جراج تحت الارض بالمنطقة الخاصة بالحديقة،وذلك لأنه سيسبب أضرار للمباني المحيطة ، كونها مقامة على حوائط حاملة بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفيه ،  وتحتاج لتكاليف انشاء مرتفعة.

واستكمل متابعا" يفتقد  الجراج المزمع اقامته أيضا،  لمحاور دخول وخروج  واسعة تستوعب حركة المرور ، داخل الكتلة السكنية حول الحديقة.

**حماية البيئة والزراعة
أما بخصوص مجال حماية البيئة والزراعة فقد استندت جمعية بورسعيدية التاريخية على  رأي الخبير الزراعي المهندس السيد عبد الرسول والذى قال " الحديقة تضم العديد من الأشجار والنباتات النادرة والتى لازلت موجوده الى الان، مما اضفي عليها بعدا تاريخيا"
وتابع " حديقة التاريخ ببورسعيد يوجد بها أشجار يتراوح أعمارها من 70 سنة إلي 100 سنه مثل شجر  الكافور ، والحور ، والتاكسيديوم،  والبوسينا  ،وغيرها ، وهذه الأشجار تتمركز بالمربع الشمالى الغربي من الحديقة، وحول سياجها ،مما يصعب نقله"
واختتم المهندس الخبير الزراعي السيد عبد الرسول بأن  الاعتداء علي الأشجار التراثية التاريخية بحديقة فريال يعد جريمة فى  قوانين حماية التراث الانسانى

جدير بالذكر أن محافظة بورسعيد تشهد حالة من الجدل الواسع ما بين الرفض والقبول ، انفجرت بجميع الأوساط، عقب إعلان اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد تطوير حديقة فريال التاريخية والتي يعود عهدها لعهد افتتاح قناة السويس ، معلنا بأنه سيتم عمل جراج بها وتطويرها بشكل شامل في اطار الاحتفال بذكري افتتاح قناة السويس.


Ahmed Sherdy Ahmed Sherdy
المدير العام

رئيس مجلس إدارة مصر الآن

0  34 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة